ونبيكم - صلى الله عليه وسلم - قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجىء الرجل فلا يستطيع السير إلا زاحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكدوش في النار، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون [1] خريفا"رواه مسلم، ويأتي بتمامه في الشفاعة إن شاء الله."
قال الحافظ المنذري: كان الأولى أن يقدم ذكر الشفاعة على ذكر الصراط؛ لأن وضع الصراط متأخر عن الإذن في الشفاعة العامة من حيث هي، ولكن هكذا اتفق الإملاء، والله المستعان.
2302 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل نبي سأل سؤالا -أو قال: لكل نبي دعوة قد دعاها لأمته- وإني اختبأت [2] دعوتي شفاعة لأمتي"رواه البخاري، ومسلم.
3303 - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام غزوة تبوك قام من الليل يصلي فاجتمع رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى والصرف إليهم، فقال لهم:"لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد قبلي: أما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة، وكان من قبلي إنما"
(1) في الأصل: (لسبعين) والتصويب من صحيح مسلم.
(2) اختبأت دعوتي: ادخرتها واختزنتها، وفي حديث ابن عمرو"فأخرت مسألتي".