ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى، خالق كل شيء وفاعله، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وكان ابن داود ينكر رواية أهل الحديث"وأنا الدهر"بضم الراء، ويقول: لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله عز وجل، وكان يرويه:"وأنا الدهر أقلب الليل والنهار"- بفتح راء الدهر على الظرف - معناه: أنا طول الدهر والزمان أقلب الليل والنهار، ورجح هذا بعضهم، ورواية من قال:"فإن الله هو الدهر"يرد هذا، والجمهور على ضم الراء، والله أعلم.
1709 - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فخفق رجل على راحلته، فأخذ رجل سهمًا من كنانته، فانتبه الرجل، ففزع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لرجل أن يروع مسلما". رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات [1] .
ورواه البزاز، من حديث ابن عمر مختصرا:"لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروع مسلما" [2] .
"خفق الرجل": إذا نعس.
(1) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات (6/ 254) وروى أبو داود نحوه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: حدثنا أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم -. . الحديث (5004) . فأين من هذا الحديث وأمثاله الطغاة الذين روعوا العباد، وأفزعوا البلاد؟!!
(2) قال الهيثمي: فيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف (6/ 254) .