وفي رواية لمسلم: أَنه قال: بَشِّرِ الكَانِزِينَ بِكَي في ظُهُورِهِمْ يخرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ من قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ [حَتَّى] يخرُجَ منْ جِبَاهِهِمْ، قال: ثُمَّ تَنَحَّي فقعَدَ، قَالَ: قُلتُ: مَنْ هذَا؟ قَالُوا: هذا أَبوْ ذَرٍّ، قال: فقمتُ إليه فقلت: ما شيءٌ سمعتُكَ تقولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: ما قُلتُ إِلا شيئًا قد سمعتُهُ من نبِّيهِمْ - صلى الله عليه وسلم -. قال: قُلتُ: ما تقولُ في هذا العَطَاءَ؟ قال: خُذْهُ؛ فَإِنَّ فِيهِ اليَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثمنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.
"الرَّضْف"- بفتح الراء، وسكون الضاد المعجمة: هو الحجارة الْمُحْمَاة.
و"النُّغْض"- بضم النون، وسكون الغين المعجمة، بعدها ضاد معجمة: وهو غُضْرُوفُ الكتفِ.
408 -وعن عائشة زَوْجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَي في يَدِي في فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، فقالَ: مَا هذَا يَا عَائِشَةُ؟ فقلتُ: صَنَعْتُهُن أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ:"أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ قُلتُ: لا، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، قال: هِيَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ".
رواه أبو داود، والدارقطني (وفي إسنادهما يحيى بن أيوب الغافقي، وقد احتج به الشيخان وغيرهما [1] ، ولا اعتبار بما ذكره الدارقطني من أن
(1) ومع هذا ذكره الذهبي في المغْني في الضعفاء وقال: قال ابن معين: صالح، وقال أحمد: سيئ الحفظ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب، وقد ذكره ابن عدي في كامله وقال: هو عندي صدوق اهـ. وأما إخراج الشيخين لحديثه فهو مما انتقد عليهما. وقد ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة"الفتح"ونقل الأقوال فيه ثم ذكر أن البخاري إنما استشهد به في عدة أحاديث من روايته عن عن حميد الطويل، ما له عنده غيرها، سوى حديثه عن يزيد بن أبي حبيب في صفة الصلاة بمتابعة الليث وغيره اهـ.