محمد بن عطاء مجهول، فإنه محمد بن عمر بن عطاء، نُسبَ إلى جده، وهو ثقة ثبت، روى له أصحاب السنن، واحتج به الشيخان في صحيحيهما).
"الفَتَخَات"- بالخاء المعجمة - جمع فتخة، وهي: حلقة لا فصّ لها تجعلها المرأة في أصابع رجليها، وربما وضعتها في يدها، وقال بعضهم: هي خواتم كبار كان النساء يتختمن بها [1] .
409 -وعن أَسْمَاءَ بنت يزيد - رضي الله عنهما - قالت: دخلتُ أَنَا وخالتي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلينا أَسْوِرَةٌ مِنْ ذهب، فقالَ لنا: أَتُعْطِيَانِ زَكَاتَهُ؟ قالت: فقلنا: لا، فقال: أَمَا تَخَافَانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللهُ أسْوِرَةً مِنْ نَارٍ؟ أَدِّيَا زَكَاتَهُ"."
رواه أحمد بإسناد حسن.
410 -وعن ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قال: جاءَت هندُ بنت هُبَيْرَةَ - رضي الله عنهما - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَفي يَدَهَا فَتخُ مِنْ ذهب - أي خواتيمُ ضِخَامٌ - فجعلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَضربُ يَدَها، فدخلَتْ على فاطمةَ - رضي الله عنهما - تَشْكُو إِليها الَّذِي صَنَعَ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانْتَزَعَتْ فاطمةُ سِلْسِلَةً في عُنُقهَا من ذهب، قالت: هذه أهداها أبو حسن، فدخلَ رسول اللهَ - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"يَا فَاطِمَةُ، أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَفي يَدِكِ سَلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ, ثُم خَرجَ وَلَمْ يقعد، فأرسلت فاطِمَةُ - رضي الله عنهما - بِالسِّلْسِلةِ إِلى"
(1) ذكر المنذري في مختصر السنن قول الإمام البيهقي: إن رواية القاسم بن محمد وابن أبي مليكة عن عائشة في تركها إخراج الزكاة عن الحل (ليتامى في حجرها) مع ما ثبت من مذهبها - إخراج الزكاة عن أموال اليتامى - موقع ريب في هذه الرواية المرفوعة، فهي لا تخالف النبي صلى الله عليه وسلم إلا فيما علمته منسوخًا والله أعلم جـ 2/ 176. وقد ذكر ذلك النووي أيضًا في المجموع.