846 -عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ لِلِه مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حَاجَتِكُم، فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهمْ إِلى السَّماءِ الدُّنْيَا."
قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا.
قَالَ: فَيَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَارَبِّ مَا رَأَوْهَما. قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُون: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً.
قال: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُون: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ يَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوْهَا. قَالَ: فَيَقُولُ: