فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1244

96 -عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اتقوا اللَّاعِنَيْنَ، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قَالَ: الذِي يَتَخَّلى [1] في طُرُقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ".

رواه مسلم، وأبو داود، وغيرهما.

قوله:"اللاعِنَيْن"يريد الأمرين الجالبين اللَّعْنَ، وذلك أن مَنْ فعلهما لُعِنَ وشتم، فلما كانا سببًا لذلك أُضيف الفعل إليهما، فكانا كأنهما اللاعنان.

97 -وعن مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"اتّقُوا المَلاعِنَ الثَّلاثَ: الْبِرَازَ في المَوارِدِ [2] ، وَقارِعَةِ الطَرِيقِ، والظِّلِّ".

رواه أبو داود، وابن ماجه، كلاهما عن أبي سعيد الحميري عن معاذ، وقال أبو داود: هو مرسل، يعني أن أبا سعيد لم يدرك معاذا [3] .

(1) كناية عن قضاء حاجته من الغائط، إذ كانوا يقضونه في الخلاء وجعل بعضهم البول كالغائط في هذا.

(2) البراز: بكسر الباء على المختار: كناية عن الغائط"، والبراز بالفتح: الفضاء الواسع. (انظر: فيض القدير جـ1/ 136) ، والموارد: مجاري الماء وطرقه. وبهذه الأحاديث وغيرها سبق الإِسلام بتقرير الوقاية الصحية وسد أبوابًا للأمراض المعدية تعاني منها مجتمعات كثيرة كالأنكلستوما والبلهارسيا وغيرهما."

(3) لكن له شواهد يتقوى بها كما قال الألباني في"تخريج المشكاة"355، ولذا ذكره في صحيح الجامع الصغير 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت