فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1244

(ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر [1] ، قال المنذري: وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة [2] ، والله أعلم)

ترغيب المملوك في أداء حق الله تعالى وحق مَوَاليه

1093 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الْعَبد إذا نَصَحَ لسَيدهِ وأَحْسنَ عبَادة اللهِ فَلهُ أجْرُهُ مَرتيْن"رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود. (وللبخاري عن أبي موسى نحوه) .

1094 - عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ثلَاثَة لهمْ أجْران: رَجُل مِنْ أهْل الْكتاب آمن بنبيه، وآمن بمحَمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَالْعَبْدُ الممْلُوكُ إذا أدى حق الله، وَحق موَاليه، وَرَجُل كانتْ لهُ أمَةٌ فأدبَها فأحْسن تأديبها، وعلمها فأحْسنَ تعْليمها، ثُم أعتقها فتزوجَها، فَلهُ أجْران [3] "رواه البخاري، ومسلم.

(1) وعزاه في (الجامع الصغير) إلى الحكيم الترمذي عن أنس أيضًا.

(2) وكذا حسنه المناوي في (فيض القدير) بمجموع طرفه. وذكره الألباني في"صحيح الجامع".

(3) جاء الإِسلام والرق نظام معمول به في العالم كله، وله أسباب ومصادر كثيرة. وكان الرفيق يعامل كأنه ماشية. فأبطل الإسلام أسباب الرق، وسد منابعه كلها. إلا سببا أو منبعا واحدًا. وهو أسرى الحرب المشروعة معاملة بالمثل. وجعل ذلك أحد تصرفات أربعة من حق ولي الأمر المسلم: المن والفداء وهما منصوص عليهما في القرآن الكريم، والاسترقاق إن كان في ذلك مصلحة. والقتل للعتاة من مجرمي الحرب. ولم يكتف الإسلام بسد المنابع، بل فتح أبوابًا شتى للعتق والتحرير. ونظر إلى الرقيق على أنَّه إنسان له حقوق وعليه واجبات، فإذا أدى حقه لربه وحق مواليه كان له أجران كما في نص الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت