وقال أبو السِّوَارِ العَدوَيُّ: كانوا يَرَوْنَ الدعاء مُسْتَجَابًا ما بين أن تَزُولَ الشمسُ إلى أن يدخلَ في الصلاة.
وفيه قولٌ سابعُ: وهو أنها ما بين أن تزِيغَ الشمسُ، يُشِير إلى ذراعٍ، وررينا هذا القول عن أبي ذرٍّ.
وفيه قولُ ثامنٌ: وهو أنها ما بين العصر إلى أن تغرُبَ الشمسُ، كذا قال أبو هريرة، وبه قال طَاوُسُ، وعبد الله بن سلام - رضي الله عنه - [1] ، والله أعلم.
374 -وعن أَبي أُمامة - رضي الله عنه -؛ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمعَةِ لَيَسُلُّ الخَطَايَا مِنْ أصُولِ الشَّعْرِ اسْتِلالًا".
رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات [2] .
375 -وعن عبد الله بن أَبي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ علىَّ أبي - وأنا أَغتسلُ يَوْمَ الجُمعَةَ - فقال: غُسْلُكَ هذا مِنْ جَنَابَةٍ أَوِ لِلجُمُعَةِ؟ قلت: من جنابة، قال: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ، إنِّي سَمِعتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ في طَهَارَةٍ إلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى".
رواه الطبراني في الأوسط, وإسناده قريب من الحسن، وابن خزيمة في صحيحه [3] ، وقال: هذا حديث غريب لم يروه غير هارون - يعني ابن مسلم
(1) أقول: ولعل لله حكمة في عدم تعيين هذه الساعة بيقين، ليظل المسلم مجتهدًا في الدعاء طوال يوم الجمعة، كما فعل في ليلة القدر وغيرها.
(2) وكذا قال الهيثمي (2/ 174) .
(3) وهو الحديث 1760 من ابن خزيمة وحسن معلقه إسناده؛ وهارون بن مسلم قال في التقريب: صدوق. وإنما أمره بالإعادة, لأنه لم ينو الاغتسال للجمعة، ولو نوى لكفاه غسل واحد من الأمرين.