373 -وعن جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنتَا عشرَة سَاعةً، لَا يُوجدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيئًا إِّلا آتَاهُ إِيَّاهُ، فالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْد الْعَصْرِ".
رواه أبو داود، والنسائي واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وهو كما قال [1] .
قال الترمذي: ورأي بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أن الساعة التي تُرْجَى بعد العصر إلى أن تغرب الشمس، وبه يقول أحمد وإسحاق.
وقال أحمد: أكثر الحديث في الساعةِ التي تُرْجَى فِيها إجابةُ الدعوةِ أنها بعد صلاة العصر، قال: وتُرْجَى بعد الزَّوَال، ثم روى حديث عمرو ابن عوف المتقدم [2] .
وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر: اختلفوا في وقتِ الساعةِ التي يُسْتَجَابُ فيها الدعاء من يوم الجمعة؛ فروينا عن أبي هريرة قال: هيَ منْ بعدِ طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشمس، ومن بعدِ صلاةِ العصرِ إلى غرُوبِ الشمسِ.
وقال الحسن البصري، وأبو العالية: هي عندَ زَوَالِ الشمسِ.
وفيه قولٌ ثالثٌ: وهو أنه إذا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لصلاةِ الجُمعة.
رُوِيَ ذلك عن عائشة.
وروينا عن الحسن البصري أنه قال: هي إذا قَعَدَ الإمامُ على الخبر حتى يفرغُ.
وقال أبو بُرْدَةَ: هي الساعة التي اختار اللهُ فيها الصلاة.
(1) ووافقه الذهبي أيضًا (1/ 279) وقال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن. قال: ورواه مالك وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من طريق محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبى هريرة عن عبد الله بن سلام قوله (فتح الباري(3/ 72 ط الحلبي) .
(2) لم نذكره؛ لأنه من طريق كثير بن عبد الله، وهو واه بمرّة كما قال المنذري، وإن حسن الترمذي حديثه هذا وغيره.