371 -وعن أَبي برْدَةَ بن أَبي موسى الأَشعري - رضي الله عنه - قال: قال لي عبد الله ابن عُمَرَ - رضي الله عنهم: أسَمِعْتَ أَباك يحدِّثُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شأَن ساعة الجمعة؟ قال: قُلتُ: نَعم. سَمِعتهُ يَقولُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضى الصَّلاةُ".
رواه مسلم، وأبو داود، وقال:"يَعْنِي على المِنْبرِ"، وإلى هذا القول ذهب طوائف من أهل العلم [1] .
372 -وعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: قلت - ورسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ: إنا لنجد في كتاب الله تعالى [2] في يوم الجمعة ساعةٌ لَا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يْسأَلُ اللهَ فِيهَا شَيئًا إِلَّا قَضى اللهُ لَهُ حَاجَتَهُ.
قال عبد الله: فأَشار إِليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَو بعضُ ساعة، فقلت: صدقت، أَو بعضُ ساعة.
قلت: أَيُّ ساعة هي؟ قال:"آخرُ ساعات النهار"قلت: إِنها ليست ساعة صلاة؟ قال:"بلى. إِن العبد إِذا صلى ثم جلس لم يُجْلِسْهُ إِلَّا الصلاةُ فهو في صلاة".
رواه ابن ماجه، وإسناده على شرط الصحيح [3] .
(1) قال النووي في"الأذكار": وهو الصحيح، بل الصواب الذي لا يجوز غيره، واستدل بالحديث المذكور. وجزم به في"الروضة"أيضًا. وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف، فلا يلتفت إلى غيره، كما في الفتح.
(2) أي في التوراة وملحقاتها، فقد كان عبد الله بن سلام من علماء اليهود قبل إسلامه.
(3) وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. انظر الحديث 1139 من ابن ماجه. ولكن جاء في بعض طرق الحديث عند ابن خزيمة وغيره ما يفيد أن الحديث موقوف. . وهو الأرجح كما في الفتح.