واللفظ له، وهو أتم [1] ، وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره، ليس هذا موضعها، وقد جمعت طرقه في جزء.
369 -وعن أبي هرَيْرَةَ، وحُذَيفة - رضي الله عنهم - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أَضَلَّ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَنِ الجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، كَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَالأَحَدُ لِلنَّصَارَى، فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدنيَا، وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، المَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الخَلائِقِ".
رواه ابن ماجه [2] ، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن البزار قال:"نحن الآخرون في الدنيا الأولون يوم القيامة، المَغْفُورُ لَهُمْ قبْل الخلائق".
وهو في مسلم بنحو اللفظ الأول من حديث حذيفة وحده.
370 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوم الجمعة فقال:
"فِيهَا سَاعَةٌ [3] لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائمٌ يُصلي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَللُهَا".
رواه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه.
وأما تعيين الساعة: فقد ورد فيه أحاديث كثيرة صحيحة، واختلف العلماء فيها اختلافًا كثيرًا بسطته في غير هذا الكتاب، وأذكر هنا نبذة من الأحاديث الدالة لبعض الأقوال.
(1) ورواه الحاكم وصححه على شرط البخاري، ووافقه الذهبي (1/ 278) كما رواه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 1/ 8) وهو الحديث 1733.
(2) وهو الحديث (1083) من سنن ابن ماجه، وفيه قال:"والأولون المقضي لهم قبل الخلائق"وليس فيه"يوم القيامة".
(3) المراد بالساعة هنا: معناها اللغوي، وهي برهة من الزمن، وليست الساعة الفلكية التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءًا من اليوم والليلة. ولهذا قال. وأشار بيده يقللها. ولمسلم:"وهي ساعة خفيفة".