فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1244

"وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمته يقتضي أَلا تروى أحاديث الترغيب والترهيب إلا عمن تروى عنه الأَحكام" (ص 74 تحقيق: د. العتر) فقد شنّع في مقدمة صحيحه على رواة الأحاديث الضعيفة، والروايات المنكرة.

والظاهر أَنه مذهب البخاري أَيضًا.

وهو مذهب إِمام الجرح والتعديل يحيى بن معين.

وذهب إليه من المتأَخرينِ: ابن حزم من الظاهرية، والقاضي ابن العربي من المالكية، وأَبو شامة من الشافعية.

ومن المعاصرين: الشيخ شاكر، والشيخ الأَلباني.

يقول العلامة شاكر في تعليقه على (الباعث الحثيث) لابن كثير، بعد أَن ذكر ما أَجازه بعضهم من رواية الضعيف من غير بيان ضعفه بشروطه التي ذكرناها - يقول:"والذي أَراه أَن بيان الضعف في الحديث الضعيف واجب على كل حال، لأَن ترك البيان يوهم المطلع عليه أَنه حديث صحيح، خصوصًا إِذا كان الناقل من علماءِ الحديث الذين يرجع إلى قولهم في ذلك، وأَنه لا فرق بين الأَحكام وبين فضائل الأَعمال ونحوها في عدم الأَخذ بالرواية الضعيفة، بل لا حجة لأَحد إلا بما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث صحيح أَو حسن".

أَن الشروط الثلاثة التي اشترطها الذين أَجازوا رواية الضعيف في الترغيب والترهيب والرقائق ونحوها، لم تراع - للأَسف - من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت