1087 - وعن أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحِل لِمسْلِمٍ أن يأخُذ عصا بِغيْر طِيبِ نفْس مِنْهُ، قالَ: ذلكَ لشدةِ ما حَرمَ الله مِنْ مالِ المُسْلِمِ"رواه ابن حبان في صحيحه [1] .
1088 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياضِ الثيابِ، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسند ركْبَتَيْه إلى رُكبتيه، ووضع كفيه على فِخِذَيه، وقال: يا محمدُ أخبرْني عن الإِسلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإسْلَامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محَمدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيم الصلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزكَاةَ، وَتَصُومَ رَمضَانَ، وتَحج الْبَيْت إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْه سَبِيلًا"قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويُصَدقُه. قال: فأخبرْني عن الإِيمان؟ قال:"أن تُؤْمِنَ باللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسله، والْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بالْقَدَر خَيْرِهِ وَشَرهِ"فقال: صدقت. قال: فأخبرْنِي عن الإحسان؟ قال:"أنْ تَعْبُدَ الله كَأَنكَ تَراهُ، فَإنْ لَمْ تَكنْ تَرَاهُ فَإنهُ يَرَاكَ"قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال:"أنْ تَلِدَ الْأمة رَبتَهَا، وَأنْ ترَى الحُفاةَ الْعرَاةَ الْعالة رِعاء الشاءِ يتَطاوَلُونَ في الْبُنْيانِ [2] "
(1) ورقمه في الموارد (1166) .
(2) التطاول في البنيان: أي التفاخر والتكاثر في تعليته وتوسيعه، لا لشيء إلا جريًا وراء الظاهر، والحديث يدل على انقلاب الأوضاع في آخر الزمان، وظهور التغيرات الفجائية في الحياة الاجتماعية، فتهبط الثروات الكبيرة على بعض الناس بغير جهد بذلوه، فإذا السافل يصبح =