اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ بِثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُاوا رَأسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ؛ فَإنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا"."
رواه البخاري، ومسلم، وابن خزيمة.
وفي رواية لهم: أن رجلًا كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وَكَفنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسوهُ بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ، فَإنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا"
"وَقَصَتْه ناقته"معناه: رَمَتْه ناقته فكسرت عنقه، وكذلك فأقصعته.
605 -عن عائشة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهَا في عُمْرَتِهَا:
"إن لَكِ مِنَ الأَجْرِ عَلى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ".
رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما [1] .
وفي رواية له وصححها [2] "إنما أجركِ في عمرتِكِ على قدرِ نفقتكِ".
"النَّصَبُ": هو التعب وزنًا ومعنى.
(1) ووافقه الذهبي (1/ 471) .
وهذا الحديث مما انتقده الحافظ الناجي بشدة على الإمام المنذري في تذنيبه على"الترغيب والترهيب"وعجب كيف نسبه إلى الحاكم، وهو عند الشيخين والنسائي وغيرهم، أخرجوا هذه الرواية بنحو هذا اللفظ لكن عندهم:"أو نفقتك. . . إلخ".
أقول: ولكن ليس عندهم التصريح بالأجر، ولا الجزم بالنصب والنفقة ولا بواحد منهما على التعيين.
وهذا الاختلاف كاف في الاستدراك ولذا أقره المنذري هنا، والذهبي في تلخيصه، والحفاظ في الفتح، والسيوطي في الجامع الصغير، والمناوي في"الفيض".
(2) ووافقه الذهبي (1/ 472) .