40 -وعن عمرو بن زُرارة قال: وقف عليَّ عبد الله - يعنى ابن مسعود - وأَنا أَقص [1] ، فقال يا عمرو: لقد ابتدعت بدعة ضلالة أَوَ إِنك لأَهدى من محمد وأَصحابه؟ فلقد رأَيتهم تفرقوا عنى حتى رأَيت مكانى ما فيه أَحد.
رواه الطبراني في الكبير بإسنادين أحدهما صحيح [2] .
41 -عن جرير - رضي الله عنه - قال: كنا في صدر النهار عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاءَهُ قومٌ غُزَاةٌ، مُجْتَابِى النِّمَارِ وَالْعَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ من مُضَرَ، بل كلهم من مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمَّا رَأى ما بِهِمْ منَ الْفَاقَةِ؛ فدخل ثمَّ خرجَ فأَمَرَ بِلالًا فأَذّن وأَقام فَصَلّى، ثمَّ خَطَبَ فقال:" (يأَيُّهَا النَّاسُ اتّقُوا رَبَّكُمْ الّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) (3) إِلى آخر الآية: (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [3] والآية التى في الحشر: (اتّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) [4] تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ"حتى قال:"وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
(1) أقص: أحكي القصص للترغيب أو الترهيب، وفيها مجال للمبالغة عادة.
(2) وقال الهيثمي: (1/ 189) : رجال أحدهما رجال الصحيح.
(3) من الآية 1 من سورة النساء.
(4) من الآية 18 من سورة الحشر.