بِقَوْم مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةً أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قَالَ: قُلْتُ: مَن هؤُلَاءِ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلّةِ صَوْمِهِمْ، الحديث"."
رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما [1] .
وقوله:"قبل تحلة صومهم"معناه يفطرون قبل وقت الإفطار [2] .
531 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال حماد بن زيد: ولا أَعلمه إِلا قد رفعه إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"عُرَا الإِسْلَامِ، وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ، عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإِسْلَامُ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلالُ الدَّمِ:"
شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللهُ، وَالصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ"."
رواه أبو يعلى بإسناد حسن [3] .
وفي رواية:"مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِاللهِ كافِرٌ، وَلا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَقَدْ حَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ".
قال الحافظ: وتقدمت أحاديث تدل لهذا الباب في ترك الصلاة وغيره.
532 -عن أَبي أَيوب - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ".
(1) وهو الحديث رقم 1986 من صحيح ابن خزيمة، وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم أيضًا مختصرًا (1/ 430) وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(2) إذا كان هذا الوعيد كله فيمن يفطرون قبل الوقت، فما حال من لا يصومون؟!!
(3) وكذا قال الهيثمي (1/ 47) . وفي"الفيض"عن الذهبي في الكبائر: هذا الحديث صحيح. وذكره الالباني في"الضعيفة"فإن كان له أصل فهو موقوف على ابن عباس. . وهو محمول على الزجر والتهويل، أو على مستحل الترك باتفاق أهل السنة.