فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1244

"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"فذكرهم إلى أن قال:"ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله"، وتقدم بتمامه.

وتقدمت قصة الكفل من بني إسرائيل، والثلاثة أصحاب الغار.

2125 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كان رجل يسرف على نفسه لما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا مت فاحرقوني، ثمَّ اطحنوني، ثمّ ذروني في الريح، فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك يا رب، أو قال: مخافتك، فغفر له" [1] ."

وفي رواية: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"قال رجل لم يعمل حسنة قط لإهله: إذا مت فحرقوه، ثمّ ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلمّا مات الرجل فعلوا به ما أمرهم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر أن يجمع ما فيه، ثمَّ قال: لم فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر الله تعالى له". رواه البخاري، ومسلم، ورواه مالك والنسائيُّ نحو.

(1) جهل الرجل أن قدرة الله لا تقف عن حدّ، ولا يعجزها شيء، ومع هذا غفر الله له هذا الجهل رحمة به، ومراعاة لحاله، وفي هذا رد على غلاة المتكلمين الذين يجعلون مثل هذا كافرًا، لجهله صفة من صفات الله تعالى! فعسروا ما يسر الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت