فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1244

2236 - عن زينب بنت أبي سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق -أو غيره- فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال [1] ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا"قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش رضي الله عنهما حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: أما والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الأخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" [2] رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما.

2237 - عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تؤمرن على اثنين،"

(1) وبهذا نعلم حكم ما يصنعه كثير من النساء في مصر وغيرها من الحداد ولبس السواد على وفاة الأب والأم والأخوة ونحوهم لمدة قد تصل إلى سنة كاملة، فهذا حرام ولا شك. أما الرجال فلم يرخص لهم في الحداد ولا ليوم واحد، إنما رخص للمرأة في ثلاثة أيام مراعاة لطبيعتها العاطفية.

(2) وهي مدة العدة المنصوص عليها في القرآن الكريم، فإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل، طال الزمن أم قصر، كما هو مقرر في الفقه. وفي هذه المدة لا تتزين المرأة ولا تتطيب، لأنها يحرم عليها أن تتزوج أو تخطب خطبة صريحة خلال العدة. كما لا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا لحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت