صاحب الحِنّاء - ورواه الحاكم بلفظ الطبراني، وقال: صحيح على شرطهما [1] ورواه ابن حبان في صحيحه, ولفظه:"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إلَى الجُمعَةِ الأخْرَى".
376 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:
"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَطَيَّبَ مِنْ أَطْيَبِ طِيبِهِ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيابِهِ، ثمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثمَّ اسْتَمَعَ إلَى الإِمَامِ غُفِرَ لَهُ مِنَ الجمعةِ إِلى الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ".
رواه ابن خزيمة في صحيحه.
377 -وعن أَبي سعيد الخدريِّ - رضي الله عنه - عن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"غُسْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلى كلِّ مُحْتَلِمٍ [2] ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ [3] ".
رواه مسلم وغيره.
378 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) ووافقه الذهبي (1/ 282، 283) .
(2) المراد به: البالغ؛ لأن الاحتلام من علامات البلوع، والوصول إلى سن التكليف الشرعي.
(3) أخذ بظاهر هذا الحديث أهل الظاهر وبعض السلف وقالوا بوجوب غسل الجمعة وأكدوه بما جاء من الأمر بالاغتسال في أحاديث أخرى وتأوله آخرون على تأكيد الندب والاستحباب، بدليل أنه شرك معه السواك ومس الطيب، وهما ليسا بواجبين اتفاقًا. ولا يصح تشريك ما ليس بواجب مع الواجب بلفظ واحد. وفرق بعضهم بين ذى النظافة وغيره فأوجبه على الثاني دون الأول نظرًا إلى العلة، ولعل هذا هو الراجح، كما يدل عليه ما جاء عن ابن عباس وعائشة.