6 -ما رواه عن غير هؤلاءِ ممن لم يلتزم إخراج الصحيح، مثل: الإِمام أحمد في مسنده، والنسائي وابن ماجه في سننهما، والطبراني في معاجمه، والبزار وأَبي يعلى في مسنديهما، وغيرهم، ونص المنذري نفسه على أَنه صحيح أَو حسن أَو جيد أَو نحو ذلك.
7 -ما رواه عن واحد من هؤلاء ولم ينص على صحته أَو حسنه صراحة، واكتفي بالقول: بأَن رجاله رجال الصحيح، أَو رواته ثقات، ونحو ذلك.
أَما ما ضعفه المنذري بالتصريح أَو بالإِشارة - كتصديره بقوله:"رُوي عن"وأَهمل الكلام عليه في آخره، أو ذكر أَن في رواته ضعيفًا أَو متهمًا - أَو قال: فيه مقال، أَو نحو ذلك - أَعتبره مردودًا وخارجًا عن دائرة القبول.
وكان ذلك مبنيًا على ثقتي المطلقة بالإِمام المنذري، لما رأَيت من ثناءِ العلماءِ عليه، وإِجماعهم على إِمامته في علوم الحديث. هذه كانت فكرتي أَولًا، ولكني بعد ممارسة ومقارنة ومعاناة، وجدت آخرين من الأَئمة والحفاظ والنقاد قد يخالفوته فيما ذهب إِليه من توثيق أَو تضعيف، ورأَيت كثيرًا من الأَحاديث التي صححها أَو حسنها هو، أَو نقل تصحيحها أَو تحسينها عن الأَئمة قبله، وأَقرها، قد حكم عليها من بعده من النقاد الثقات بالضعف، بل رأَيته هو رضي الله عنه قد ردَّ في بعض كتبه الأُخرى، مثل: مختصر أَبي داود وحواشيه - بعض ما قبله هنا.
بل رأيته في كتاب (الترغيب) نفسه، يضعف بعض الطرق - التي صححها غيره - في موضع، ثم يوردها في موضع آخر، ساكتًا عليها،