فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1244

الترغيب والترهيب تساهلنا في الأَسانيد". ومعناه: أننا نروي في ذلك بالأَسانيد، وإن لم يكن محدِّثوها من الثقات الذين يحتج بهم. وكذلك قول من قال: يعمل بها في فضائل الأَعمال، إنما العمل بما فيها من الأَعمال الصالحة، مثل: التلاوة والذكر، والاجتناب لما كره فيها من الأَعمال السيئة."

فإِذا تضمنت أَحاديث الفضائل الضعيفة تقديرًا وتحديدًا، مثل: صلاة في وقت معين بقراءَة معينة، أو على صفة معينة لم يجز ذلك، لأَن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي، بخلاف ما لو روي فيه:"وإِن دخل السوق فقال: لَا إله إلا الله. . . كان له كذا وكذا" [1] . فإِن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين، كما جاءَ في الحديث المعروف:"ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراءِ بين الشجر اليابس" [2] .

فأَما تقدير الثواب المروي فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته.

فالحاصل: أَن هذا الباب يروي ويعمل به في الترغيب والترهيب، لا في الاستحباب، ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي [3] ا. هـ.

(1) يشير إلى أَن هذا الحديث ضعيف عنده رغم تعدد طرقه، وسيأتي الكلام عنه في هذه المقدمة.

(2) جزء من حديث رواه أبو نسيم في"الحلية"عن ابن عمر وضعفه العراقي، كما في فيض القدير جـ 3/ 559.

(3) مجموع فتاوي شيخ الإسلام ط الرياض: جـ 18/ 65 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت