جلس وسط الحلقة"رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح [1] ، والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرطهما [2] ."
1896 - وعن الشريد بن سويد [3] رضي الله عنه قال: مرّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا جالس وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقعد قعدة المغضوب عليهم"رواه أَبو داود، وابن حبان في صحيحه. وزاد: قال ابن جريج:"وضع راحتيك على الأرض" [4] .
1897 - وعن ابن عمر أيضًا رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم".
وفي رواية قال:"وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه"رواه البخاري، ومسلم.
(1) هو عند الترمذي في الأدب (2754) وعند أبي داود في الأدب برقم (4826) : قال الخطابي: هذا يتأول فيمن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم، ويقعد وسطها، ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس فلعن للأذى.
(2) ووافقه الذهبي (4/ 281) .
(3) الشريد بن سويد: كان اسمه مالك فسمى الشريد؛ لأنه شرد من المغيرة بن شعبة، في قصة. انظر الإصابة 3887.
(4) هو في أبي داود برقم (4848) وفي الموارد (1956) والزيادة له ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (4/ 269) .
ولفظ أبي داود:"اتقعد قعدة المغضوب عليهم؟". وقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وحسنه: أن (المغضوب عليهم) هم اليهود. فلعل هذه الجلسة كانت شائعة بينهم، فكره التشبه بهم. والية اليد: اللحمة التي في أصل الإبهام.