فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1244

سفر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صحبت"قال: ما صحبت أحدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب" [1] رواه الحاكم وصححه [2] ، وروى المرفوع منه مالك، وأبو داود، والترمدي، وحسّنه، والنسائي [3] ، وابن خزيمة في صحيحه، وبوب عليه باب النهي عن سَيْر الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاثة من المسافرين عصاة إذ النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، يشبه أن يكون معنى قوله"شيطان"أي عاصٍ، كقوله: (شياطين الإنس والجن) [4] معناه عصاة الإنس والجن [5] ، انتهى.

(1) زجر شديد عن الانفراد في السفر في الفلوات ونحوها، وحث على الجماعة، وأقلها ثلاثة. فإذا حدث لأحدهم حادث بقى معه واحد، وذهب الآخر ليأتي بما يسعفه: ولو كانوا أربعة لذهب اثنان وبقى اثنان. ولهذا كان خير الأصحاب الأربعة، كما في الحديث التالي.

(2) ووافقه الذهبي (2/ 102) وكذا قال النووي في (الرياض) بعد عزوه لأبي داود والترمذي: أسانيده صحيحه.

(3) هو في الموطأ ص 978 وعند أبي داود في الجهاد (2607) والترمذي في الجهاد (1674) وكذا رواه البيهقي (5/ 267) وأحمد (7007) وصحح شاكر إسناده. وحسنه الألباني في (الصحيحة) برقم (62) ولم يصححه نظرا للخلاف في حديث عمرو بن شعيب.

(4) من الآية 112 من سورة الأنعام.

(5) ما ذهب إليه ابن خزيمة خالف فيه الطبري، وقال: هذا زجر أدبٍ وإرشاد لما يخاف على الواحد من الوحشة وليس بحرام، فالسائر وحده بفلاة، والبائت في بيت وحده لا يأمن من الاستيحاش، سيما إن كان ذا فكرة رديئة أو قلب ضعيف: قال المناوي: والحق أن الناس يتفاوتون في ذلك، فوقع الزجر لحسم المادة، فيكره الانفراد، سدًّا للباب. والكراهة، في الاثنين أخف منها في الواحد (الفيض 4/ 43، 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت