فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1244

مرفوعا أيضا من حديث ابن عباس، وزاد:"والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه"وقد روى بهذه الزيادة موقوفا، ولعله أشبه.

1954 - وعن عبد الله بن معقل [1] قال: دخلت أنا وأبي على ابن مسعود رضي الله عنه، فقال له أبي: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الندم توبة" [2] ؟ قال: نعم. رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد [3] .

1955 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس أحد أحب [4] إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله، من أجل ذلك حرم الفواحش. وليس أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أنزل الكتاب، وأرسل الرسل". رواه مسلم.

1956 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم" [5] . رواه مسلم. وغيره.

(1) في الأصل، وفي طبعة الشيخ منير، وكذا في المستدرك: عبد الله بن مغفل، وهو غلط ناسخ أو طابع، والصواب: عبد الله بن معقل (بن مقرن المزني) كما هو واضح من سند الحديث عند أحمد، فقد رواه في سند ابن مسعود برقم (3568) .

(2) أي الركن الأعظم في التوبة: الندم، كما في حديث"الحج عرفه"فلا ينفي ذلك وجوب العزم والإقلاع في تحقق التوبة النصوح.

(3) ووافقه الذهبي (4/ 243) وفات المنذري أن ينسبه إلى أحمد، كما أشرنا وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. كما رواه ابن ماجه أيضًا (4252) .

(4) في نسخة"ليس شيء أحب إليه المدح"إلخ لما في المرة الأولى فقط.

(5) ذلك لأن من أسمائه سبحانه (الغفار) فلمن يغفر إذا كان كل عباده معصومين لا يذنبون؟!! فلا ينبغي لذنب أن ييئس، مهما يكن ذنبه كبيرا، فإن مغفرة الله أكبر منه. وهو تعالى يقول:"قل: يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم" (الزمر: 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت