النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا فدعاه، فتلا عليه هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } [1] . فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذا له خاصة؟ قال:"بل للناس كافة"رواه مسلم، وغيره.
1966 - وعن أبي طويل شطبٍ الممدود أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت من عمل الذنوب كلها، ولم يترك منها شيئا، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلا أتاها [2] ، فهل لذلك من توبة؟ قال:"فهل أسلمت؟"قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. قال:"تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك خيرات كلهن"قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال:"نعم"قال: الله أكبر، فما زال يكبر حتى توارى - رواه البزار، والطبراني، واللفظ له، وإسناده جيد قوي [3]
وشطب قد ذكره غير واحد في الصحابة، إلا أن البغوي ذكر في معجمه أن الصواب عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير - مرسلا -"أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم طويل شطب".
والشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل، والله أعلم.
(1) الآية 114 من سورة هود.
(2) الحاجة: أراد به الصغير، والداجة: أراد به الكبير من الذنوب.
(3) وقال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار بنحوه، إلا أنه قال:"تعمل الخيرات، وتسبر السبرات"ورجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة (10/ 202) .