1977 - وعن أم الدَّرداء عن أبي الدّرداء رضي الله عنهما قال: قلت له: ما لك لا تطلب ما يطلب فلان وفلان؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن وراءكم عقبة كؤودا لا يجوزها المثقلون"فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة - رواه الطبراني بإسناد صحيح [1] .
"الكؤود"بفتح الكاف، وبعدها همزة مضمومة: هي العقبة الصعبة.
1978 - وعن أبي أسماء أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة وعنده امرأة سوداء مشنعة ليس عليها أثر المحاسن، ولا الخلوق [2] . فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمرني هذه السويداء؟ تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا عليَّ بدنياهم، وإن خليلي - صلى الله عليه وسلم - عهد إليَّ أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة، وإنا أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار واضطمار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير" [3] رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح [4] ."
"الدحض"بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين، وبفتح الحاء أيضا، وآخره ضاد معجمة - هو الزلق.
(1) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات (3/ 97) والمثقلون: ذوو الحمل الثقيل.
(2) مشنعة: أي متفرقة الشعر، ويروى"مسفعة"بالسين مهملة بعدها فاء - أي مسودة اللون قليلا. الخلوق: الطيب.
(3) المزلة: الزلل، والاقتدار: القدرة على احتمالنا، والاضطمار: أصله الضمور والهزال، وأراد الخفة، وأحرى: أي أولى، ومواقير: مثقلون.
(4) وكذا قال الهيتمي (10/ 257، 258) .