يحبني من السيل إلى معادنه [1] ، وإنه سيصيبك بلاءً، فأعد له تجفافا [2] . قال: ففقده النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: ما فعل كعب؟ قالوا: مريض، فخرج يمشي حتى دخل عليه، فقال له: أبشر يا كعب، فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من هذه المتألية على الله عَزَّ وَجَلَّ؟ قلت: هي أمي يا رسول الله. قال: ما يدريك يا أُمّ كعب لعل كعبا قال ما لا ينفعه، ومنع ما لا يغنيه"رواه الطبراني، ولا يحضرني الآن إسناده، إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن رحمه الله كان يقول: إسناده جيد [3] ."
2050 - وعن أنس رضي الله عنه قال: لم يأكل النبي -صلى الله عليه وسلم- على خوان حتى مات، ولم يأكل خبزا مرققا حتَّى مات. وفي رواية:"ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط". رواه البخاري.
2051 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النقي من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله، فقيل: هل كان لكم في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منخل؟ قال: ما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منخلا من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله، فقيل: فكيف كنتم تأكلون الشعير
(1) المراد به: الفقر الذي يصيب أصحاب الدعوات نتيجة الاضطهاد والمصادرة والهجرة من الدار والمال. ثمَّ يبوئهم الله في الدنيا حسنة، كما وعد.
(2) أصل التجفاف -بفتح التاء وسكون الجيم- ما يجلل به الفرس ليقيه الجراح، والمراد هنا خذ أهبتك وأعد عدتك لتقابل ما يجيئك.
(3) وكذا قال الهيثمي (10/ 313 و 314) .