الآخر سنة، قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك [1] فأصبحت فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أليس قد صام بعده رمضان، وصلَّى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة [2] : صلاة سنة؟"رواه أحمد بإسناد حسن [3] .
ورواه ابن ماجه، وابن حبَّان في صحيحه [4] ، والبيهقيُّ، كلهم عن طلبة بنحوه أطول منه، وزاد ابن ماجه، وابن حبَّان في آخره:"فلما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض".
2121 - وعن أم الفضل رضي الله عنها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على العباس وهو يشتكي، فتمنى الموت، فقال:"يا عباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا تتمن الموت، إن كنت محسنا تزداد إحسانا إلى إحسانك خير لك، وإن كنت مسيئًا، فإن تؤخر تستعتب من إساءتك خير لك، لا تتمن الموت"رواه أحمد [5] ، والحاكم واللفظ له، وهو أتم، وقال: صحيح على شرطهما [6] .
(1) في نسخة"فعجبت لذلك".
(2) صلاة سنة هي: 354 (عدد أيام السنة الهجرية) × 17 (عدد ركعات اليوم) = 6018 ركعة. وذلك ما عدا السنن والنوافل. وقد تكون السنة 355 يرمًا.
(3) وكذا قال الهيثمي (10/ 204) وقال: هذا من حديث أبي هريرة كما تراه، وإنما لطلحة فيه رؤية المنام.
(4) ابن ماجه (3925) وهو في الموارد (2466) وفي الزهد للبيهقي برقم 625، وفي الزهد لابن المبارك (2/ 118) وهو رواه أحمد في مسند طلحة (1403) وصحح شاكر إسناده.
(5) وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير هند بنت الحارث، فإن كانت هي القرشية أو الفارسية فقد أحتج بها في الصحيح وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها (10/ 203) وهو في المسند (6/ 339) .
(6) ووافقه الذهبي (1/ 339) .