فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1244

ورواه ابن ماجه [1] إلا أنه قال:"كان حذيفة إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدا، إني أخاف أن يكون نعيا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذنى هاتين ينهي عن النعي [2] ".

وقد كره بعض أهل العلم النعي، والنعي عندهم أن ينادي في الناس إن فلانا مات ليشهدوا جنازته، وقال بعض أهل العلم: لا بأس أن يعلم الرجل أهل قرابته وإخوانه [3] ، انتهى.

2232 - وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا [4] من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه."

2233 - وعن أبي بردة قال:"وجع أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فأقبلت تصيح برنة، فلم يستطع أن يرد"

(1) ابن ماجه (1476) .

(2) في النعي لغتان: فتح النون وكسر العين وتشديد الياء، وهي أشهر. وإسكان العين وتخفيف الياء.

(3) ذكر الإمام النووي في المجموع (5/ 215، 216) أقوال العلماء في النعي ما بين مبيح له، كأبي حنيفة ومالك وداود، وكاره له كبعض الشافعية، ومقيد كأحمد، وانتهى إلى أن الصحيح الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة (مثل نعيه النجاشي وزيدا وجعفرا وابن رواحة، وقوله فيمن كان يقم المسجد: أفلا كنتم آذنتموني به. . الخ) . . أن الإعلام بموته لمن لم يعلم ليس بمكروه، بل إن قصد به الإخبار لكثرة المصلين فهو مستحب، وإنما يكره ذكر المآثر والمفاخر والطواف بين الناس يذكره بهذه الأشياء، وهذا نعي الجاهلية المنهى عنه. . وكذا الجواب أجاب بعض أئمة الفقه والحديث المحققين. ا. هـ.

(4) في هذه الصيغة وعيد شديد. لما تحمل من براءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن صنع هذا الصنيع من عمل الجاهلية، وهو نقيض ما أمر به الإسلام من الصبر والاسترجاع، والرضا بقضاء الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت