2241 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة". رواه ابن ماجه بإسناد صحيح [1] .
2242 - وعن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور؛ فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة". رواه الترمذي وقال: حديث صحيح [2] .
قال الحافظ المنذري: قد كان النبى - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور نهيا عاما للرجال، والنساء، ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمرّ النهي في حق النساء، وقيل: كانت الرخصة عامة، وفي هذا كلام طويل ذكرته في غير هذا الكتاب، والله أعلم [3] .
(1) رواه في الجنائز (1571) واقتصر في الزوائد على تحسين إسناده؛ لأن فيه أيوب بن هانيء، هو مختلف فيه. وقال في التقريب: صدوق فيه لين. ومن ثم لا يرتقي حديثه لدرجة الصحيح.
(2) رواه في الجنائز (1054) .
(3) اختلف الفقهاء في حكم زيارة النساء للقبور اختلافا كثيرًا ذكره النووي في المجموع. وغيره، لاختلاف الأحاديث الواردة في ذلك. والذي يتضح في أن الزيارة مشروعة للجميع؛ لأن الأحاديث المبيحة جاءت عامة للجنسين، كما عللت الرخصة بأمر يشملهما، وهو التزهيد في الدنيا والتذكير بالآخرة، وأخذ العبرة. وقد جاءت عدة أحاديث تدل على الإباحة للنساء. على أن ذلك يجب أن يمد بعدة أمور، منها: التزام الحشمة وعدم التبرج. ومنها: عدم تجديد الحزن والتعديد والنوح، ومنها: ألا تكثر من ذلك. حفاظا على حق الزوج، والأولاد. ويؤيد هذا حديث:"لعن زوارات القبور"لأن الصيغة تقتضي المبالغة. راجع المجموع (3/ 311) نيل الأوطار (4/ 165، 166) ط دار الجميل بيروت. والفتح الرباني (8/ 162، 163) .