كأنتن جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها؛ فلا يمرون بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الريح الخبيثة؟ فيقولون: فلان ابن فلان -بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا- حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له"ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء، ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [1] فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، ثم تطرح روحه طرحا"ثم قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [2] فتعاد روحه في جسمه، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، قال: فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، قال فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه القبيح يجيء بالشر! فيقول: أنا عقلك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة" [3] ."
(1) الآية 40 من سورة الأعراف.
(2) الآية 31 من سورة الحج.
(3) أورده الهيثمي في المجمع (3/ 49، 50) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال: هو في الصحيح وغيره باختصار.