نعيده، وعدا علينا، إنا كنا فاعلين [1] ألا وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم عليه السلام، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يارب أصحابي [2] ، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك! فأقول كما قال العبد الصالح: (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم- إلى قوله: العزيز الحكيم) [3] قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم"."
زاد في رواية:"فأقول: سحقا سحقا"رواه البخاري، ومسلم، ورواه الترمذي، والنسائي بنحوه.
"الغرل"-بضم الغين المعجمة، وإسكان الراء- جمع أغرل، وهو الأقلف.
2265 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يحشر الناس حفاة عراة غرلا"قالت عائشة: فقلت: الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: الأمر أشد من أن يهمهم ذلك"."
وفي رواية:"من أن ينظر بعضهم إلى بعض"رواه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه.
(1) الآية 104 من سورة الأنبياء.
(2) سيأتي الكلام عن المراد بهذه اللفظة (أصحابي) في أحاديث حوضه - صلى الله عليه وسلم -. وواضح من السياق هنا، بعد قوله:"سيجاء برجال من أمتي"أن المراد بقوله:"أصحابي"أي أتباع ديني، لا (الأصحاب) بالمعنى الاصطلاحي المعروف.
(3) الآيتان 117 و 118 من سورة المائدة وتتمتها: {فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} .