فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1244

وَيَأمُرونَهمْ، وَيَنهَوْنَهُمْ، وَلَيَتَعَلمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانهِمْ، ويتَفَقهُونَ وَيَتَّعظُونَ، أَوْ لأَعَاجِلَنَّهُم الْعُقُوبَةَ، ثمَّ نزَلَ، فَقَالَ قَوْمٌ: منْ تَرَوْنَهُ عَنى بِهؤلاءِ؟ قال: الأَشعَرِيِّين هُمْ قَوْمٌ فقَهَاءُ، وَلهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الميَاهِ وَالأَعرَابِ؛ فبلغ ذلك الأَشعريين، فأَتَوْا رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالوا: يا رسول الله، ذكرت قومًا بخير، وذكرتنا بشر فما بالُنا؟ فقَال: لَيُعَلَمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ، وَلَيَعِنظُنَّهُمْ، وَلَيَأْمرنّهُمْ، وَلَيَنْهَوُنَّهُمْ، وَلَيَتَعَلمن قَومٌ مِن جِيرَانهِمْ، وَيَتَّعِظُونَ، وَيَتَفَقهُونَ، أَوْ لأَعاجِلنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدنيا، فقالوا: يا رسول الله أَنفِّطن غيرنا؟ فأَعاد قوله علَيهم، فأَعادوا قولَهم: أَنفطن غيرنا؟ فقال ذلِك أَيضًا، فقالوا: أَمهلنا سنةً، فأَمهلَهم سنة ليفقهوهم، ويعلموهم، ويعظوهم [1] ، ثم قرأَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [2] الآية.

رواه الطبراني في الكبير عن بكير بن معروف [3] عن علقمة.

(1) في نسخة"يفقهونهم ويعلمونههم ويعظونهم"بدون اللام (م) .

(2) من الآية 78 من سورة المائدة. وتتمتها: {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} . وبعدها: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

(3) قال في مجمع الزوائد (1/ 64) : قال البخاري: ارم به، ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى، وقال أبن عدى: أرجو أنه لا بأس به وانظر"ميزان الاعتدال"للذهبي ترجمة 1311. ا. هـ، والذي في"تهذيب التهذيب"أن الذي رمى به هو ابن المبارك، وأما البخاري فروى عن أحمد قوله: ما أرى به بأسًا، وكذا قال أبو حاتم. وقال النسائي: ليس به بأس. وكذا نقل الآجري عن أبي داود، وذكره ابن حبان في الثقات ا. هـ. وبهذا نرى موثقيه أكثر، وجرح من جرحه غير مفسر، وقد كان الرجل من أهل القضاء والتفسير. . وقد روى هنا سنة مهمة في تكافل الجتمع الإسلامي في المجال العلمي والأدبي، ومسئولية أهله بعضهم عن بعض. وبخاصة الجيران لما لهم من حقوق أزيد وأوكد من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت