111 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ أُمَّتِى يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيامَةِ غُرًا مُحَجلِينَ [1] مِنْ آثارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ".
رواه البخاري، ومسلم، وقد قيل: إن قوله:"من استطاع ... إلى آخره"إنما هو مُدْرَج من كلام أبي هريرة موقوف عليه، ذكره غير واحد من الحفاظ، والله أعلم.
112 -وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَتى المَقبُرَة فقال:
"السَّلامُ عَلَيْكُمْ دارَ قَوْم مُوْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ عَنْ قَرِيبٍ لَاحِقُونَ. وَددْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوانَنَا"قالُوا: أَوَلَسْنا إِخْوانَكَ يا رسول الله؟ قال:"أَنْتُمْ أَصْحابِي، وَإِخْوانُنا الذينَ لَمْ يَأْتوا بَعْدُ"قالُوا: كيف تعرفُ مَنْ لم يأْتِ بعدُ مِنْ أُمتكَ يا رسول الله؟ قال:"أَرايْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غرٌّ مُحَجَّلَة بَيْنَ ظَهْرَيْ [2] خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، ألَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟"قالوا: بَلَى يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنا فَرَطهُمْ عَلى الحَوْضِ" [3] .
رواه مسلم وغيره.
113 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -"أَنَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"
"إِذا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ، أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْها بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْماءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْماءِ، فَإِذا غَسَلَ"
(1) الغر: جمع الأغر، من الغرة، وهي بياض الوجه، يريد صلى الله عليه وسلم بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، وأصل الغرة البياض في وجه الفرس. (م)
(2) معنى بين ظهري خيل: أي بينها وفي وسطها (م) .
(3) فرطهم على الحوض: سابقهم ومقدمهم (م) .