فرأَى نخامات في قبلة المسجد فَحَتَّهُنَّ حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مُغْضَبًا فقال:
"أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ في وَجْهِهِ؟ إنَّ أَحَدَكُم إذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِل رَبّهُ، وَالمَلَكُ عَنْ يَمِينِه، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ - الحديث". رواه ابن خزيمة في صحيحه.
وفي رواية له بنحوه، إلا أنه قال فيه:"فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَينَ أيْدِيكُم فِي صَلاتِكُم، فَلَا تُوَجّهُوا شَيْئًا مِنَ الأذىَ بَيْنَ أيْدِيكُم"الحديث.
وبوّب عليه ابن خزيمة: باب الزجر عن توجيه جميع ما يقع عليه اسم أذى تلقاء القبلة في الصلاة.
160 -وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ" [1] رواه أبو داود وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما.
161 -وعن أَنس - رضي الله عنه - عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
"الْبُصَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دفْنُهَا".
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود والترمذي، والنسائي.
(1) هذا محمول على من فعل ذلك في المسجد، أو في الصلاة ولو خارج المسجد، كما في الحديث الصحيح:"إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه". قال النووي: فيه نهي المصلي عن البصاق بين يديه وعن يمينه، وهذا عام في المسجد وغيره. . أما المصلي في المسجد فلا يبزق إلا في ثوبه، لحديث:"البزاق في المسجد خطيئة. .". ويتحتم ذلك في مساجد عصرنا المفروشة؛ والمبلطة، إذ لا يمكن دفن البزاق فيها.