هذا كلامه [1] .
181 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"لَا تَمْنَعوا نِساءَكمْ المَسَاجِدَ، وَبيُوتهنَّ خَيْرٌ لَهنَّ".
رواه أبو داود [2] .
182 -عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"المَرْأَة عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفهَا الشَّيْطَان".
رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما بلفظه وزاد:"وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قَعْرِ بيتها" [3] .
قوله:"فيستشرفها الشيطان": أي ينتصب، ويرفع بصره إليها، ويهمُّ بها لأنها قد تعاطت سببًا من أسباب تسلطه عليها، وهو خروجها من بيتها.
(1) يخالف هذا ما قاله ابن مسعود - رضي الله عنه:"ما صلت امرأة في موضع خير لها من قعر بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام، أو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -"قال في مجمع الزوائد (2/ 35) : رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
(2) اشتمل الحديث على جملتين: الأولى تنهي الرجال عن منع النساء من المساجد، بدافع الغيرة والتشدد في المحافظة، وفي هذا أحاديث صحيحة صريحة متفق على ثبوتها منها ما في الصحيحين عن ابن عمر مرفوعًا:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، ومنها ما فيهما من حديثه أيضًا:"ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل"وأن ابنا لابن عمر قال:"والله لا نأذن لهن، فيتخذنه دغلا". . فسبه وغضب. وقال: أقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ائذنوا لهن"وتقول:"لا نأذن لهن"!! وحدد الحديث الآخر عند أبي داود وغيره - عن أبي هريرة - صفة الخروج، فقال:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات"أي غير متعطرات ولا تبرجات.
والجملة الثانية في الحديث: أن بيت المرأة خير لها لصلاتها. وقد نازع في ثبوت هذا ابن حزم. وذهب إلى أنه لو صح لكان منسوخًا. وأطال في تأييد رأيه.
ونحن مع الجمهور في تصحيح الحديث وتفضيل صلاة المرأة في بيتها ما لم يكن من وراء ذهابها إلى المسجد فائدة أخرى غير الصلاة، كدرس أو موعظة، أو اجتماع على خير.
(3) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون (2/ 35) . والمقصود: أن الله خلق في المرأة الجاذبية للرجل، فعليها إذا خرجت أن تلزم الحشمة والوقار في لبسها ومشيها وكلامها.