فَقيلَ ليزيدَ - هُوَ ابْنُ الأَصَمِّ: الجمعة عَنَى أَوْ غيرها؟ قال: صمَّتْ أذناي [1] إِن لم أَكن سمعت أَبا هربرة يأْثره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر جمعة ولا غيرها [2] .
رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، مختصرًا.
212 -وعن عمرو بن أُمِّ مكتوم - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أَنا ضريرٌ شاسع الدار، ولي قائد لا يلائِمُنى، فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتى؟ قال:"أَتَسْمعَ النِّدَاءَ؟ قال: نعم. قال:"مَا أجِدُ لَكَ رُخْصَةً"."
رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وا بن خزيمة في صحيحه، والحاكم [3] وفي رواية لأحمد عنه أيضًا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المسجد فرأى في القوم رِقةَ، فقال:
"إنِّيَ لَأهُمُّ أنْ أجْعَلَ لِلنَّاسِ إمَامًا، ثُمَّ أخْرُجَ فَلَا أقْدِرُ عَلَى إنْسَان يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةٍ في بَيْتِهِ إلَّا أحْرَقْتُهُ عَلَيهِ"فقال ابن أُم مكتومٍ: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال:"أتَسْمعُ الإقامَةَ؟ قال: نعم. قال:"فائْتِهَا". وإسناد هذه جيد."
قوله:"شاسع الدار": هو بالشين المعجمة أولًا والسين والعين المهملتين بعد الألف: أي بعيد الدار، وقوله:"لا يلائمني"أي لا يوافقني، وفي نسخ أبي داود:"لا يلاومني"بالواو، وليس بصواب، قاله الخطابي وغيره.
(1) في نسخة"صمتا أذناي" (م) . على غير اللغة المشهورة.
(2) وفي صحيح ابن خزيمة عن ابن مسعود:"يتخلفون عن الجمعة"الحديث 1853. وكذا رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (1/ 292) .
(3) ذكره شاهدًا وسكت عليه الذهبي (1/ 247) .