الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شيْءٌ فيِ الأَرْضِ وَلا فيِ السَّماءِ وهُوَ السَّمِيع الْعَليِمَ ثَلاثَ مرَّات فيضُرَّهُ شيْءٌ"."
وكان أَبانُ قد أَصابهُ طرَفُ فالج، فجعل الرَّجُل ينظر إِليه، فقال أَبانُ: ما تنظر؟ أَما إِن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أَقُلْهُ يومئذٍ ليُمضيَ الله قدره.
رواه أبو داود، والنسائيُّ، وابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن غريب صحيح، وابن حبَّان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [1] .
345 -وعن أَبي سلام - رضي الله عنه - وهو ممطور الحَبَشي - أَنه كان في مسجد حِمْصَ، فمرَّ بهِ رَجُلٌ، فقالُوا: هذا خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ إليه، فقال: حَدِّثْنِي بحديث سمعتَهُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتداوَلْهُ بينكَ وبينهُ الرِجّال [2] ، فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"مَنْ قَالَ إِذا أَصْبَحَ وَإِذا أَمْسَي: رَضِينا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - رَسُولًا، إِّلا كانَ حَقًّا عَلى اللهِ أَنْ يُرْضِيَه"رواه أبو داود، واللفظ له، والترمذي من رواية أبي سعد سعيد بن المَرْزُبانِ عن أبي سَلَمة عن ثَوْبان، وقال: حديث حسن غريب.
وفي بعض النسخ: حسن صحيح، وهو بعيد [3] ، وعنده:"وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا"فينبغي أن يُجمع بينهما فيقال"وَبِمُحَمَدٍ نَبيًا وَرَسُولا".
(1) ووافقه الذهبي (1/ 514) .
(2) في الأصل، وفي مطبوعة الحلبي:"الدجال". وقال المعلق: أراد به الكذاب. وهذا لا معنى له وهو تصحيف بلا ريب. والتصويب من أبي داود جـ 5 ص 314. ومقصود السائل هنا واضح. يريد حديثا سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - الكريم بلا واسطة.
(3) لأنَّ ابن المرزبان ضعيف مدلس، كما في التقريب، فيبعد أن يصحح الترمذي حديثه، فحسبه أن يكون حسنًا.