383 -وعن أُبيِّ بن كعب - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأَ يوم الجمعة"تبارك"وهو قائم يُذكِّر بأَيام الله وأَبو ذَر يغمز أُبيِّ بن كعب، فقال: متي أُنزلت هذه السورة؟ إِني لم أَسمعها إلاَّ الآن، فأَشار إليه أَن اسكت، فلما انصرفوا قال: سأَلتك متى أُنزلت هذه السورة؟ فلم تُخْبِرْني، فقال أُبيٌّ: ليس لك من صلاتِك اليوم إِلا ما لَغَوْت، فذهب أبو ذرِّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَخبره بالذي قاله أُبيُّ.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ أبَيّ".
رواه ابن ماجه بإسناد حسن [1] .
ورواء ابن خزيمة في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه [2] .
384 -وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"يَحْضُرَ الجُمعَةَ ثَلائَةُ نَفَرٍ: فَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِلَغْوٍ، فَنالِكَ حَظُّه مِنهَا؛ وَرَجُلٌ حَضَرهَا بِدُعَاءِ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللهَ: إِنْ شَاءَ أعْطَاه؛ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ؛ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكوتٍ وَلَمْ يَتَخَط رَقَبةَ مُسْلِم، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا؛ فَهِيَ كَفّارَةٌ إلَى الجُمُعَةِ التي تَليهَا، وَزِيَادَةِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَذِلكَ أن اللهَ يَقُولُ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [3] .".
رواه أبو داود، وابن خزيمة في صحيحه [4] .
(1) هو الحديث 1111 في ابن ماجه، وفي الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
(2) وفيه: أن السورة"براءة"وهو أقرب لأنه يبعد أن يكون أبو ذر لم يسمح بسورة"تبارك"وهي سورة مكية مشهورة، وهو من السابقين إلى الإِسلام. أما براءة فهي من أواخر السور نزولا.
(3) من الآية 160: من سورة الأنعام.
(4) وهو الحديث 1813 من صحيح ابن خزيمة وقال الألباني في تعليقه عليه: إسناده حسن، للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ... اهـ. وقد رواه أحمد في المسند 1702 وقال شاكر: إسناده صحيح.