فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1244

في خريف الشيخوخة الهادئة، وللشاب من العذر - بقدر ما، وخصوصًا إِذا لم يكن محصنًا - ما ليس للشيخ. وكلما أَوغل في الشيخوخة كانت جريمته أَكبر.

وفي هذا جاءَ حديث أَبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إِليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أَليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر".

والزني بامرأَة الجار أَشد إِثمًا من الزني بامرأَة بعيدة الدار؛ ذلك أَن للجوار في الإِسلام حرمة يجب أَن تُحفظ، وحقوقًا مؤكدة يجب أَن تُرعى، والمفترض في الجار أَن يكون حارسًا لحرمات جاره، مؤتمنًا على عرضه وماله، لا أَن ينقلب لصًّا يسرق المال أَو العرض، أَو هما معًا؛ ومن أَجل هذا كان الإِثم فيه عشرة أَضعاف غيره.

وفي هذا جاءَ حديث المقداد بن الأَسود رضي الله عند عن أَحمد والبخاري في الأَدب المفرد:"أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأَصحابه: ما تقولون في الزني؟ قالوا: الزني حرام، حرّمهُ الله ورسوله، فهو حرام إِلى يوم القيامة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لأَن يزني الرجل بعشر نسوة أَيسر من أَن يزني بامرأَة جاره".

ومثل ذلك الزني بالمرأَة التي غاب عنها زوجها، وخصوصًا إِذا كان غيابه في الجهاد.

وفي هذا جاءَ حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعًا عند مسلم:"حرمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت