فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1244

440 -وعن عبد الله [1] بن محصن الخُطميِّ - رضي الله عنه - أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافَي فِي بَدَنِه، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكأَنَّمَا حِبزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرَهَا"

رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب [2] .

"في سربه": - بكسر السين المهملة - أي في نفسه [3] .

441 -وعن أَنس - رضي الله عنه - أَن رجلًا من الأَنصار أَتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسأَله، فقال:

"أمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قال: بلى: حِلْسٌ نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبٌ نشرب فيه من الماءِ، قال: ائْتِنِي بِهِمَا، فأَتاه بِهِمَا، فأَخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، وقال: مَنْ يَشْتَرِي هذَيْنِ؟"

قال رجل: أَنا آخذُهما بدرهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَزِيدُ عَلَي درْهَمٍ؟ مَرتيْنِ، أوْ ثَلَاثًا، قَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخذهُما بدرهمين، فأَعطاهما إِياه، وأَخذ الدرهمين فأَعطاهما الأَنصاريَّ، وقال: اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إلى أهْلِكَ، وَاشْتَرِ بالآخرِ قَدُومًا فَائتِنِي بِهِ [4] ، فأَتاه به، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودًا بيده، ثم قال:

(1) في فيض القدير (6/ 68) : أن الأصح"عبيد الله"بالتصغير.

(2) ورواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه كما في الجامع الصغير.

(3) والمعنى: أن من جمع الله له بين هذه النعم الأساسية الثلاث: أمن النفس، وعافية البدن، وكفاية العيش، بحيث يجد قوت يومه بانتظام، فكأنما ملك الدنيا كلها، إذ لا يأخذ أصطحاب الملايين منها أكثر من هذا، فعليه أن يقوم يشكر الله عليها.

(4) وبهذا وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الدرهم - وهو نصف ما يملك الرجل - إلى سلعة إنتاجية، ينتفع بها على المدى الطويل. وانظر تعليقا على هذا الحديث في كتابنا"مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت