461 -وعن أَبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال:
قلت: يا رسول الله، ما تقول في الصلاة؟ قال:"تَمَامُ الْعَمَلِ"قلت: يا رسول الله، تركت أَفضل عملٍ في نفسي أو خيره؟ قال:"مَا هُوَ؟". قلت: الصوم. قال:"خَيْرٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ"قلت: يا رسول الله وأَي الصدقة؟ وذكر كلمة، قلت: فإِن لم أَقدر؟ قال:"بِفَضْلِ طَعَامِكَ". قلت: فإِن لم أَفعل؟ قال:"بِشِقِّ تَمْرَةٍ". قلت: فإِن لم أَفعل؟ قال:"بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". قلت: فإِن لم أَفعل؟ قال:"دَعِ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؟ فَإنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ". قلت: فإن لم أَفعل؟ قال:"تُرِيدُ أَنْ لَا تَدَعَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟".
رواه البزار، واللفظ له (1) ، وابن حبان في صحيحه أطول منه بنحوه، والحاكم، ويأتي لفظه إن شاء الله.
وروي البيهقى - ولفظه في إحدي رواياته -.
قال:"سأَلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال:"الايمان بالله". قلت: يا نبي الله، مع الإِيمان عملٌ؟ قال:"أَنْ تَرْضَخَ [1] مِمَّا خَوَّلَكَ اللهُ، وَتَرْضَخَ مِمَّا رَزَقَكَ الله". قلت: يا نبي الله، فإِن كان فقيرًا لا يجدما يَرْضَخُ؟ قال:"يأَمر بالمعروف وينهي عن المُنْكَرِ"قلت: إن كان لا يستطيع أن يأَمر بالمعروف، ولا ينهي عن المنكر؟ قال:"فَلْيُعِنِ الأَخْرَقَ" [2] . قلت: يا رسول الله: أَرأَيت إِن كان لا يحسن أَن يصنع؟ قال:"فَلْيُعِنْ مَظْلُومًا". قلت: يا نبي الله! أَرأَيت إِن كان"
(1) ترضخ: تعطي اليسير. قال الهيثمي: فيه العوام بن جويريه، وهو ضعيف. قال: وعند النسائي طرف منه. مجمع الزوائد (3/ 109) . على أن مضمون الحديث قد ورد في الصحاح.
(2) الأخرق: من لا يحسن صنعة.