فقال: إِني أَنزع في حَوْضِي حتى إِذا ملأْته لإِبلى وَرَدَ عَليَّ البعيرُ لغيري فسقيته، فهل في ذلك من أَجر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
[إِنَّ] "فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ أَجْرًا".
رواه أحمد، ورواته ثقات مشهورون [1] .
504 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِبقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الحَرُّ، فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأَكُلُ الثَّرَي مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ [بَلَغَ] مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ."
قالوا: يا رسول الله، إِن لنا في البهائم أجرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبْدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ"."
رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال:"فشكر الله له فأدخله الجنة".
505 -وعن أَنس - رضي الله عنه - أَن سعدًا أَتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"يا رسول الله، إِن أُمي تُوُفِيت، وَلَمْ تُوصِ، أَفينفعها أَن أَتصدق عنها؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَلَيْكَ بِالْمَاءِ".
رواه الطبراني في الأوسط، ورواته محتجّ بهم في الصحيح [2] .
(1) وقال الهثمي (3/ 131) : رجاله ثقات. ولفظه"في كل ذات كبد حرى أجر"وهو كذلك في المسند برقم 6075 وقال شاكر: إسناده صحيح.
(2) وقال في مجمع الزوائد (3/ 138) : رجاله رجال الصحيح.
والمراد بالماء: سقيه وإيصاله للمحتاجين إليه، بحفر بئر، أو بناء سبيل، أو بالسقاية ونحوها وخصوصًا في البيئات الصحراوية.