قال الحافظ المنذري: روى هذا الحديث برفع"الله"، وبرفع"الناس"، ورُوي أيضًا بنصبهما وبرفع"الله"ونصب"الناس"وعكسه، أربع روايات [1] .
513 -وعن أَنس - رضي الله عنه - قال: قال المهاجرونَ: يا رسول الله، ذَهَبَ الأَنصارُ بالأَجْرِ كُلِّهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَحْسَنَ بَذْلَا لِكَثِيرٍ، وَلَا أَحْسَنَ مُوَاساة في قليل منهم! ولقد كَفَوْنَا المؤنة، قال:
"أَلَيْسَ تُثْنُونَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وتَدْعُونَ لَهُمُ؟"قَالُوا: بلى. قال:"فَذَاكَ بِذَاكَ".
رواه أبو داود، والنسائي واللفظ له.
(1) والمعنى على نصب الاثنين: أنه ليس بشاكر لله من لم يقم بشكر الناس؛ لجحوده للجميل، وإنكاره النعمة.
وعلى رفعهما: أن الله لا يشكر من لا يشكره الناس، بل يذمونه، لأن ألسنة الخلق أقلام الحق.
والمعنى على رفع كلمة"الله"ونصب"الناس": أن الله لا يشكر ولا يقبل من لم يقم بشكر الناس.
وعلى العكس: أنه لا يعتبر شاكرًا لله كل إنسان لا يشكره الناس.
والمعنى على الروايات كلها: أن لحسن الصلة بالناس مدخلا في ميل القبول والرضوان عند الله تعالي!!.