541 -عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم حتى نقول: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأَيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر قَطُّ إِلا شهر رمضان، وما رأَيتُه في شهر أَكْثَرَ صيامًا منه في شعبان.
رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، ورواه النسائي، والترمذي، وغيرهما قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، كان يصومُه إلا قليلا، بل كان يصومه كله.
وفي رواية للبخاري ومسلم. قالت: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم شهرًا أكثر من شعبان؛ فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول:
"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا".
وكان أحب الصلاة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دُووِم عليه وإن قلَّتْ، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها.
542 -وعن مُعاذ بن جبل - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يَطَّلِعُ اللهُ إِلى جَمِيعِ خَلْقه لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكِ أَوْ مُشَاحِنِ [1] ".
رواه الطبراني، وابن حبان في صحيحه [2] .
(1) المشاحن: من كان في قلبه شحناء وعداوة لأخيه المسلم وهو في معنى الحديث الآخر:"إن الله يغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين، ويوخر أهل الحقد كما هم". وقد صح في الحديث: أن الأعمال تعرض على الله في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل من لا يشرك بالله شيئًا إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيؤخرهما الله حتى يصطلحا.
(2) وقال الهيثمي في المجمع (8/ 65) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما ثقات، وذكره المنذري مرة أخرى في باب تحريم التهاجر والتشاحن، وزاد في رواية البيهقي، ثم قال: ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري، والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق بنحوه بإسناد لا بأس به. اهـ. وحديث معاذ المذكور هو أمثل =