فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1244

وذكر سبحانه عباده الذين شرفهم بالإِضافة إِلى اسمه"الرحمن"فسماهم"عباد الرحمن"وأَثنى عليهم بأَحسن أَعمالهم، فجعل منها: استعاذتهم به من النار، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا. إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [1] .

وأَخبر عنهم أَنهم توسلوا إِليه بإِيمانهم أَن ينجيهم من النار، فقال تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [2] فجعلوا أَعظم وسائلهم إِليه، وسيلة الإِيمان، أَن ينجيهم من النار.

وأَخبر تعالى عن سادات العارفين أُولي الأَلباب: أَنهم كانوا يسأَلونه جنته، ويتعوذون به من ناره، فقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ .. الآية} [3] .

"وفي الصحيح، في حديث الملائكة السيّارة: أَن الله تعالى يسأَلهم عن عباده، وهو أَعلم بهم، فيقولون: أَتيناك من عند عبادك يهللونك،"

(1) سورة الفرقان: 66.

(2) سورة آل عمران: 16.

(3) سورة آل عمران: 190 - 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت