فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1244

فقال: يا نبي الله، فإن أنا صليت بينهما؟ قال:"فأَنْتَ إذًا مُصَلٍّ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَ عَشَرَةَ [1] ، وَأرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ"؛ فقام الثقفي.

ثمَّ أقبل على الأَنصاريِّ فقال:"إنْ شِئْتَ أخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِي، وَإنْ شِئْتَ تَسْألُنِي وَأُخْبِرُكَ"؛ فقال: لا يا نبي الله، أخبرني بما جئت أسألُك.

قال:"جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ ما لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ؟ وَما لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفاتٍ؟ وَما لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمار؟ وَما لَهُ حِينَ يحْلِقُ رَأْسَهُ؟ وَما لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوافٍ بِالْبيْتِ؟".

فقال: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق ما أخطأْتَ مما كان في نفسي شيئًا! قال:"فَإنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أنَّ رَاحِلَتَهُ لا تَخطُو خَطْوَةً إلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِها حَسَنَةً؛ أو حَطَّ عَنْهُ بها خَطِيئَةً؛ فَإِذا وَقَفَ بِعَرَفاتٍ فَإنَّ اللهَ - عَز وَجَلَّ - يَنْزِلُ إلَى سَماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلَى عِبادِي شُعْثًا غُبْرًا، اشْهَدُوا أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمُ ذُنُوبَهُمْ، وَإنْ كانَتْ عَددَ قَطْرِ السمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ، وإذا رَمَي الْجِمارَ لا يَدْرِي أحَدٌ مَا لَهُ حَتَّى يَتَوَفّاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ! وَإذَا قَضي آخِرَ طَوافٍ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمهُ".

رواه البزار [2] ، والطبراني، وابن حبَّان في صحيحه, واللفظ له.

(1) أي يوم ليلة ثلاث عشرة، يعني اليوم الذي هو صبيحة تلك الليلة.

(2) قال الهيثمي (3/ 275) : ورجال البزار موثقون، وقال البزار: قد روى هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت