وَتُفْتَحُ الْعِراقُ فَيأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّون فَيَتَحَمَلُونَ بأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ"."
رواه البخاري، ومسلم.
"الْبَسّ"السَّوْق الشديد، وقيل: البسّ: سرعة الذهاب.
648 -وعن أَبي أُسَيْد الساعديِّ - رضي الله عنه -؛ قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه على قبر حمزة بن عبد المطلب، فجعلوا يجرُّون النمرة على وجهه فتنكشف قدماه، ويجرُّونها على قدميه فينكشف وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"اجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، واجْعَلُوا عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ هذَا الشَّجَرِ".
قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأْسَهُ، فإذا أصحابه يبكون؛ فقال رسول - صلى الله عليه وسلم:
"إنَّهُ يَأْتِي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَخْرُجُونَ إلَى الأَرْيافِ فَيُصِيبُونَ مِنْها مَطْعَمًا وَمَلْبَسًا وَمَرْكَبًا - أو قال: مَراكِبَ - فَيَكْتُبُونَ إلَى أهْلِيهِمْ: هَلُمَّ إِلَيْنا؛ فَإِنَّكُمْ بأَرْضِ حِجازٍ جَدُوَبةٍ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ".
رواه الطبراني في الكبر بإسناد حسن [1] .
"النمرة"- بفتح النون، وكسر الميم: هي بُردة من صوف تلبسها الأعراب.
649 -وعن عمر - رضي الله عنه - قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجَهد؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا، فإنِّي قَدْ بَارَكْتُ عَلَى صاعِكُمْ وَمدَّكُمْ، وَكُلُوا"
(1) وكذا قال الهيثمي (3/ 300، 301) .