"قرن الشيطان"قيل معناه: أتباع الشيطان وأشياعه، وقيل: شدته وقوته، ومحل ملكه وتصريفه، وقيل: غير ذلك.
655 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"خَيْرُ ما رُكِبَتْ إلَيْهِ الرواحِلُ مَسْجِدُ إبْراهِيمَ [1] ، وَمَسْجِدِي".
رواه أحمد بإسناد حسن [2] ، والطبراني، وابن خزيمة في صحيحه إلا أنَّه قال:"مسجدي هذا، والبيت المعمور"وابن حبَّان في صحيحه [3] ، ولفظه:"إِنَّ خَيْرَ ما رُكِبَتْ إلَيْهِ الرواحِلُ مَسْجِدِي هذَا، والْبَيْتُ الْعَتِيقُ."
قال الحافظ المنذرى: وقد صح - من غير ما طريق - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تُشَد الرَّواحِلُ إلاَّ إلَى ثَلَاثَةِ مَساجِدَ: مَسْجِدِي هذَا، والمَسْجِدِ الحَرامِ، والمَسْجِدِ الأقْصى" [4] .
656 -وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة:"الْتَمِسْ لِي غُلامًا مِنْ غِلْمانِكُمْ يَخْدِمُنِي"
فَخَرَجَ أبو طلحة يردفني وراءَه، فكنت أَخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل، قال: ثمَّ أقبل حتى إذا بدا له أَحُدٌ قال:
"هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنا وَنُحِبُّهُ"
فلما أَشرف على المدينة قال:"اللَّهُمَ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ جَبَلَيْها مِثْلَ ما حَرم إبْراهِيم مَكَّةَ"ثمَّ قال:"اللَّهُمَ بَارِكْ لَهُمْ في مُدِّهمْ وَصاعِهِمْ".
رواه البخاري، ومسلم، واللفظ له.
(1) يعني: المسجد الحرام ونسب إلى إبراهيم؛ لأنه بانيه.
(2) وكذا قال الهيثمي (4/ 3) .
(3) ورقمه في الموارد (1023) .
(4) رواه أحمد والشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي هريرة، ورواه أحمد والشيخان، والترمذي، وابن ماجه عن أبى سعيد، وابن ماجه عن ابن عمرو. كما في الجامع الصغير.