وَارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمَوا أَحَبُّ إِلَىَّ مِن أَنْ تَرْكَبُوا.
وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةُ عَنْهُ، فَإِنهَا نِعْمَة تَرَكَهَا - أَوْ قالَ: كَفَرَهَا -"."
رواه أبو داود، واللفظ له، والنسائي، والحاكم وقال: صحيح الإسناد [1] ، والبيهقي من طريق الحاكم وغيرها.
وفي رواية للبيهقي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ الَّذِي يَحْتَسِبُ في صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالَّذِي يُجَهِّزُ بِه في سَبِيلِ الله، وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ في سَبِيلِ الله".
"مُنْبِله"- بضم الميم، وإسكان النون، وكسر الباء الموحدة - قال البغوي: هو الذي يُنَاول الراميَ النَّبْلَ، وهو يكون على وجهين:
أحدهما أن يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحدًا بعد واحد، حى يرمي.
والآخر: أن يردَّ عليه النبل المرمِيَّ به، ويروى:"والمُمِدَّ به"وأيَّ الأمرين فعل فهو ممدٌ به. انتهى.
قال الحافظ المنذري: ويحتمل أن يكون المراد بقوله"مُنْبِله"أي: الذي يعطيه للمجاهد، ويجهز به من ماله، إمدادًا له وتقوية، ورواية البيهقي تدل على هذا.
700 -وعن سَلَمَة بن الأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قال: مَرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على قوم ينتضلون، فقال:
(1) ووافقه الذهبي: (2/ 95) ، ورقم الحديث في أبي داود: (2513) ، وعند الترمذي برقم: (1637) من غير طريق عقبة بن عامر بزيادة، ونقص فيه، وقال: حديث حسن. وفي بعض النسخ: حسن صحيح.